![]() صفات النبي محمد )ص) في التوراة والإنجيل للقس السابق إبراهيم الشواذفي صفات النبي محمد r في التوراة والإنجيل بعد ما رأينا من ورود اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم صريحاً، سننتقل إلى العلامات والصفات الواضحة التي نراها في المجموعة المسماة اليوم بالكتاب المقدس؛ 1. جاء في عظة بطرس للشعب -لليهود والوثنيين من بني إسرائيل- التي عاتبهم على تسليم يسوع، وادّعى أنهم قتلوه وأنه قام من بين الأموات أكْمَلَ قائلاً: (فتوبوا وارجعوا لِتُمحى خطاياكم؛ لكي تأتي أوقات الفَرَج مِن وجه الرب ó ويُرْسَلَ يسوعُ المسيحُ المبشّر به مِن قَبْل) [وفي الأصل العبري: ويرسل الفارقليط. أي محمديم ]. فالمقصود هنا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة أنه جاء بعد هذا مباشَرَةً بشارةُ موسى بأن الرب سيقيم (لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك) أعمال الرسل: 3/19-22. والأشبه بموسى من عيسى هو محمد عليهم الصلاة والسلام (راجع الجدول في آخر هذه الرسالة). وكون النبي المبشَّر به من وسط إخوة أتباع موسى، يَدل بوضوح على أنه مِن العرب، فإن إبراهيم عليه السلام وُلد له إسماعيل من هاجر (وأولاده من العرب) وإسحاق من سارة (وأولاده من بني إسرائيل). فإسماعيلُ أخو إسحاقَ، وأولادُهما "إخوةٌ" مجازاً، وهذه الاستخدامات موجودة بوضوح في العهد القديم (انظر: التكوين: 16/12 و25/17). 2. ( أجابهم يسوع وقال: الحقَّ الحقَّ أقول لكم: أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم ó اعملوا لا للطعام البائد، بل للطعام الباقي؛ للحياة الأبدية، الذي يعطيكم ابنُ الإنسان؛ لأن هذا الله الأب قد ختمه ) إنجيل يوحنا: 6/26،27. 3. ( لأنه يُوْلَد لنا ولد، ونُعطي ابناً، وتكون الرياسة على كتفه، ويُدعى اسمُه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً، أباً أبديًّا، رئيس السلام ) أشعياء: 9/6. فاسم (محمَّد) مِن الحَمْد وهو المدح والثناء بالصفات الجميلة التي تُعْجِب الحامد، وهذا معنى كون الاسم "عجيباً" وكذلك اسم (أحمد) فاسمه أحمدُ الأسماء وأعجبُها. وهو رئيس السلام "الإسلام" ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء:107] وسلامه هذا أبديّ فهو خاتم الأنبياء ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذِّبَهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال:33]. 4. ( أقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به ó ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي -الذي يتكلم به باسمي-: أنا أطالبه) التثنية: 18/18،19. [ وفي هذا صفاتٌ لم تكن موجودة في سيدنا عيسى؛ فآيات القرآن على فم محمد r هي التي يتكلم فيها باسمه فكلما افتتح القراءة أو السُّورة يقول:﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وليس ذلك فيما بين يدينا من الإنجيل. ومحمد r هو الذي بلّغ رسالة تامة ﴿اليومَ أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلامَ ديناً﴾ [المائدة: 3]. وأمره الله بقوله ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67]. نعم! سيدنا عيسى بلَّغ العقائد والأحكام كما أمره الله، ولكن لم يكن ذلك هو التشريع الخاتم المطلوب من كل البشرية الشامل لكل حاجاتهم إلى يوم القيامة، وهذا ما هو ثابت على لسانه في إنجيل يوحنا: 16/12،13: (إنّ لي أموراً كثيرة لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن ó وأما مَتَـى جاء ذاك [الفارقليط] روح الحق: فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، وخَبَّرَكم بأمور آتية). وقد أخبر النبي محمد r بآلاف النبوءات المستقبلية وقد وقع الكثير منها، والباقي يُنتَظَر. ولم تخطئ أيٌّ منها. وقد جمع العلماء نبوءات النبي محمد r في كتب مستقلَّةٍٍ سمَّوها "دلائل النبوَّة" منها كتاب (سعيد بَاشَنْفر) أورد فيه أكثر من 1450 نبوءةً. وأما البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل فهي كثيرة جمع منها 99 بشارةً الدكتور صلاح الراشد في كتابه "البشارات العجاب في صحف أهل الكتاب" -دار ابن حزم- وإليك بعضها:] [تأملْ أيها القارئ قول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: "إنّ لي أسماءً؛ أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر...، وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبي". وقد سماه الله رؤوفاً رحيماً. رواه مسلم والترمذي. ثم قارن بـ: جدول البشارة بصفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العهدين القديم والجديد
ولعل أهم الألفاظ السابقة المبشرة ببعثة ورسالة محمد r كلمة "مِثْلَك" (التثنية: 18/18) التي تُشَبه النبي المُنتَظر بموسى. فمَن الأكثر شبهاً بموسى؟ عيسى أم محمد عليهم جميعاً الصلاة والسلام؟. جدول وجوه الشبه بين موسى ومحمد وعيسى عليهم جميعاً الصلاة والسلام
وإذا لم يُذكر اسم سيدنا "عيسى" عليه السلام بل المذكور لَقَبُ "المسيا" المُترجَم بـ"المَسِيح" في بشارات العهد القديم، فلماذا يُفَسَّر بعيسى بدل محمد r قبل التدقيق؟! فكيف إذا صرح "الكتاب المقدس" نفسه بانتفاء المشابهة: (ولم يَظهر بعدُ نبيٌّ في بني إسرائيل مثل موسى) التثنية:34/10 (ط/ التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، شارك في إعداده 37 دكتوراً وأستاذاً للاّهوت)]. نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح » تاريخ النشر: 25-11-2009 » تاريخ الحفظ: » شبكة ضد الإلحاد Anti Atheism |