(12) سورة المائدة - آية 77
قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل
فجاء وفد نجران وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع قال:
" إن النصارى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخاصموه في عيسى ابن مريم وقالوا له: من أبوه؟ وقالوا على الله الكذب والبهتان. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه أباه؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت، وإن عيسى يأتي عليه الفناء؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه؟ قالوا: بلى. قال: فهل يملك عيسى من ذلك شيئاً؟ قالوا: لا. قال: أفلستم تعلمون أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟ قالوا: بلى. قال: فهل يعلم عيسى من ذلك شيئاً إلا ما علم؟ قالوا: لا.
قال: فإن ربنا صور عيسى في الرحم كيف شاء، ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب، ولا يحدث الحدث؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة، ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها، ثم غُذّيَ كما تُغذي المرأة الصبي، ثم كان يأكل الطعام، ويشرب الشراب، ويحدث الحدث؟ قالوا: بلى. قال: فكيف يكون هذا كما زعمتم؟ فعرفوا ثم أبوا إلا جحوداً. فأنزل الله { الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم } ".
ثم دخل عليه اليهود
حدث عبد الله بن أبي بكر قال: "حدثت عن صفية بنت حيي أنها قالت: كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر، ولم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه. قالت: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونزل قباء في بني عمرو بن عوف، غدا عليه أبي حيي بن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين. قالت: فلم يرجعا حتى كان غروب الشمس. قالت: فأتيا كالَّين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينى. قالت: فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغم، وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي: أهو هو؟ قال: نعم والله. قال: تعرفه وتثبته؟ قال: نعم. قال: فما في نفسك؟ قال: عداوته والله ما بقيت".
أخرج الطيالسي والفريابي وأحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن ابن عباس قال: حضرت عصابة من اليهود نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي. قال " سلوني عما شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب على بنيه لئن أنا حدثتكم شيئاً فعرفتموه لتتابعني؟ قالوا: فذلك لك. قالوا: أربع خلال نسألك عنها: أخبرنا أي طعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة، وأخبرنا كيف ماء الرجل من ماء المرأة وكيف الأنثى منه والذكر، وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم، ومن وليه من الملائكة، فأخذ عليهم عهد الله لئن أخبرتكم لتتابعني، فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق. قال: فأنشدكم بالذي أنزل التوراة هل تعلمون أن إسرائيل مرض مرضاً طال سقمه، فنذر نذراً لئن عافاه الله من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه، وكان أحب الطعام إليه لُحْمَان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها؟ فقالوا: اللهم نعم. فقال: اللهم اشهد. قال: أنشدكم بالذي لا إله إلا هو هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ وأن ماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله، إن علا ماء الرجل كان ذكراً بإذن الله وإن علا ماء المرأة كان أنثى بإذن الله؟ قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد قال: فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن النبي الأمي هذا تنام عيناه ولا ينام قلبه؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد عليهم. قالوا: أنت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة فعندها نتابعك أو نفارقك؟ قال: وليي جبريل ولم يبعث الله نبياً قط إلا وهو وليه. قالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليك سواه من الملائكة لا تبعناك وصدقناك. قال: فما يمنعكم أن تصدقوه؟ قالوا: هو عدوّنا. فأنزل الله تعالى { من كان عدواً لجبريل } إلى قوله { كأنهم لا يعلمون } فعند ذلك باؤوا بغضب على غضب ".... فها هم اليهود يعترفوا بالنبوة ويرفضوا أعتناق الإسلام لكون سيدنا جبريل هو رسول السماء في البلاغ عن رب العزة .
وقد أعترفت اليهود برسالة الإسلام حين حكموا رسول الله فيهم .
114661 - أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة وقد زنيا ، فقال لهم : ( كيف تفعلون بمن زنى منكم ) . قالوا : نحممهما ونضربهما ، فقال : ( لا تجدون في التوراة الرجم ) . فقالوا : لا نجد فيها شيئا ، فقال لهم عبد الله بن سلام : كذبتم ، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ، فوضع مدراسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم ، فنزع يده عن آية الرجم ، فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ، ولا يقرأ آية الرجم ، فنزع يده عن آية الرجم فقال : ما هذه ؟ فلما رأوا ذلك قالوا : هي آية الرجم ، فأمر بهما فرجما قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد ، فرأيت صاحبها يجنأ عليها ، يقيها الحجارة .
- الراوي: عبدالله بن عمر
- خلاصة الدرجة: صحيح
- المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع الصحيح
- الصفحة أو الرقم: 4556
ولم يكتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بل بلغ رسالته للعالمين حيث أرسل رسله لكلاً من :
قال السهيلي في الروض الأنف:
1) فبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم .
2) وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس .
3) وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ملك الحبشة .
4) وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك الإسكندرية .
5) وبعث عمرو بن العاص السهمي إلى جيفر وعياد ابني الجلندي الأزديين ملكي عُمان.
6) وبعث سليط بن عمرو إلى ثمامة بن أثال وهوذة بن علي الحنفيين ملكي اليمامة.
7) وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين
8) وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك تخوم الشام.
وبذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بقاع الدنيا وما ترك فيها مخلوق إلا وسمع وعلم برسالة الإسلام التي أصطفا بها الله حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم .
فإن كانت رسالة الإسلام كاذبة فلماذا عجز رب كتابكم أن يصب الويل والهلاك والعذاب على رسول الإسلام وأهل بيته ؟
قال الله تعالى
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)
والسلام على من أتبع الهدى
كتبة الاخ: السيف البتار
................................
شبكة بن مريم الأسلامية :منتدى نصرانيات
» تاريخ النشر: 25-11-2009
» تاريخ الحفظ:
» شبكة ضد الإلحاد Anti Atheism
.:: http://www.anti-el7ad.com/site ::.